الأوراق المالية، فبالاعتماد على الديون المصرفية القائمة، يمكن خلق أصول مالية جديدة، وتوفير تدفقات نقدية. وتقوم تكنولوجيا التوريق أساسا على الإبداعات المستمرة في هيكلة الموجودات، وتبويبها بما يساعد على تقييم أدائها من جهة، والتمويل اللاحق من جهة أخرى، بهدف تحقيق الدخل، واستبعاد مخاطر الافلاس.
يتضح مما تقدم، أن عملية التوريق تؤدي إلى تحويل القروض من أصول غير سائلة إلى أصول سائلة The conversion of illiquid Assets to Marketable securities .
العناصر الرئيسة للتوريق:
يقوم التوريق على العناصر الرئيسة الآتية:
1 -المقترض ( Borrower) : سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا. وقد يكون الغرض من الاقتراض هو مواجهة التعثر المالي أو إعادة الهيكلة ( Restructuring) ، أو الاستعانة بالأموال المقترضة للوفاء بديون حل تاريخ استحقاقها، وإحلال دين القرض طويل الأجل محل هذه الديون.
2 -الأصول موضوع التوريق: يتجسد الدين في صورة سندات مديونية، والأصول الضامنة للدين محل التوريق دائما ما تكون أصول ذات قيمة مرتفعة، لذلك غالبا ما تكون حقوق رهن رسمي للمؤسسة المالية على عقارات أو منقولات يملكها الراهن المدين للمؤسسة المالية.
3 -الخطوات التمهيدية لعملية التوريق: تتمثل الخطوات التمهيدية في قيام المؤسسة المالية التي تنشد الحصول على سيولة نقدية سريعة لديونها بالآتي: (أ) التفاوض والاتفاق بين المؤسسة المالية والدائن الجديد على نقل ملكية الأصول مقابل تسلم المؤسسة لأصول سائلة. (ب) استطلاع رأي عملاء المؤسسة المدينين بشأن توريق ديونهم. (ج) في حال موافقة العملاء؛ تقوم المؤسسة المالية بتنظيم تفاصيل العلاقة الجديدة بين المدينين والدائن الجديد.
4 -مهام أخرى: التقييم الواقعي لقيمة الأصول، وتحديد السعر الملائم للأوراق المالية المزمع طرحها للاكتتاب، والتخطيط لبرامج الترويج للاكتتاب، وإعداد الدراسات الخاصة بالتدفقات النقدية، ... إلخ.
5 -إدارة الأصول: على الرغم من انتقال ملكية الأصول الضامنة للوفاء بقيمة الأوراق المالية المصدرة من الذمة المالية للمؤسسة المالية القائمة بالتوريق؛ إلى الدائنين الجدد، فإن الممارسة العملية أثبتت أنه في معظم الصفقات يناط بهذه المؤسسة مهام إدارة واستثمار محفظة هذه الأصول وضماناتها أثناء إنجاز أو تنفيذ عمليات التوريق.
دوافع عمليات التوريق
ما يدفع المؤسسة المالية لتوريق ديونها هو الرغبة في زيادة قدرتها على منح التمويل، وزيادة سرعة دوران رأس المال، ومن ثم زيادة الربحية، في ظل قواعد محاسبية تحد من هذه القدرة كمراعاة مبدأ كفاية رأس المال (نسبة الديون إلى رأس مال المؤسسة) ، والاحتفاظ بمخصصات لمقابلة الديون المشكوك فيها.
بالتوريق تتمكن المؤسسة من تدوير جزء من الأصول السائلة ( Recycle Cash) الناجمة عن توريق أصولها غير السائلة الضامنة لديونها لدى الغير دون أن يحتم ذلك زيادة في مخصصات المخاطر في ميزانية المؤسسة.
وبالإضافة إلى ما سبق ثمة دوافع وأهداف أخرى للتوريق منها: