وفوقها طبقة ابن المديني، وأحمد، ويحيى ابن معين.
ثم في طبقة ثالثة مثل أبو داود، والترمذي، ولا بأس في ذلك، لا إشكال في هذا التصنيف.
فلجلالة هذين الإمامين وأجوبتهما؛ تجد أن هذا الكتاب لا يمكن بالسبر يمكن أن نقول: أنه ليس هناك إمام اشتغل بالتخريج، أو بنقد السنة، والنظر فيها إلا واستفاد من هذا الكتاب، ونظر فيه إما مباشرة، أو بواسطة، وفي هذا الكتاب ميزات عدية بالنسبة لنا في الوقت الحاضر، بالنسبة لطلبة العلم وبالنسبة للباحثين الذين يرغبون ولديهم همة في تعلم هذا العلم، الذي هو [علل الأحاديث] .
ميزة هذا الكتاب: الوضوح، فهو في العلل ولكنه سهل الفهم، سؤال يليه الجواب في ثلاثة أسطر، أو في أربعة أو خمسة أسطر، أو في عشرة أسطر، يعني ما يزيد عن صفحة واحدة، فأطول ما فيه يمكن أن يكون في صفحة واحدة، وهذا الكم الهائل من العلل، أو من الأحاديث التي تم السؤال عنها، وتمت الإجابة عليها، قَلَّ أن تجدها في كتاب واحد بهذه السهولة، لكن إذا أخذت علل الدراقطني فيمكن أن يكون أكثر من هذا الكتاب أحاديث، لكن المشكلة فيه بالنسبة لطالب العلم وللباحث أنه كتاب واسع وأسانيد كما يقولون: (تفجر الرأس) يخرج من طبقة إلى طبقة، وكما سيمر بنا في الدروس إن شاء الله تعالى، وسيمر بنا إن شاء الله مزايا هذا الكتاب.
(الآن عرفتم كيف تم تحقيق هذا الكتاب، وما هي الرسائل أو طلبة العلم الذين اشتغلوا بهذا الكتاب؛ إذًا لن تكون الدروس على طريق الشرح، هذا غير مثلًا أن يقرأ قارئ وأنا أُعلق، فهذا أمر غير ممكن، وأمامنا طريقتين، اخترنا واحدة منهما بالاتفاق مع الشيخ أحمد الخليل وفقه الله:
1.الطريقة الأولى: وهي التي تركناها، وهي أن نختار من كل كتاب من كُتبه؛ لأنه مُرتب على الكُتب فأول كتاب فيه بعد مقدمة قصيرة من ابن أبي حاتم أول كتاب فيه هو كتاب: [الطهارة، ثم الصلاة، ثم الزكاة] وهكذا على طريقة أهل العلم.
(وبالمناسبة: قَلَّ إن لم يكون معدوم أن تجد كتاب مؤلف في العلل على هذه الطريقة، وهذه لأنه أسهل ولأسباب أخرى، وأكثر الكتب في العلل مؤلفة على طريقة المسانيد، حتى علل الدراقطني مع أنه جاء بعده إلا أنه على طريقة المسانيد؛ فأول المسانيد مثلًا في كتاب علل الدراقطني هو مسند أبي بكر - رضي الله عنه -، البزار كذلك، يعقوب ابن شيبة كذلك، فكلها على المسانيد، أما كتاب ابن أبي حاتم وهو على الموضوعات، اختار هذه الطريقة، وهي طريقة سهلة، وأيضًا كذلك كما ذكرنا أن السؤال واضح، والجواب واضح مثلما يقولون:(كلمة ورد غطاها) أحيانًا ابن أبي حاتم يضطرهم إلى الإطالة، فيذكر