6)قال القرطبي في تفسيره [14/243] :"لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن، كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن، وتشعب الفكرة فيهن، أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن، إذا أردن الخروج إلى حوائجهن". (7) قال البيضاوي في تفسيره أنوار التنزيل [4/386] :"يدنين عليهن من جلابيبهن"يغطين وجوههن وأبدانهن بملاحفهن، إذا برزن لحاجة.
(8) قال الإمام النسفي في تفسيره مدارك التنزيل [3/315] :"يدنيهن عليهن من جلابيبهن"يرخينها عليهن، ويغطين وجوههن وأعطافهن، يقال إذا زال الثوب عن وجه المرأة: أدنى ثوبك على وجهك. و (من) للتبعيض، أي ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها، تتقنع حتى تتميز من الأمة.
(9) قال ابن جزي الكلبي في تفسيره التسهيل لعلوم التنزيل [534] :"كان نساء العرب يكشفن وجوههن، كما تفعل الإماء، وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال لهن، فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن، ويفهم الفرق بين الحرائر والإماء، والجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب أكبر من الخمار، وقيل: هو الرداء. وصورة إدنائه عند ابن عباس: أن تلويه على وجهها، حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها. وقيل: أن تلويه حتى لا ينظر إلا عيناها. وقيل: أن تغطي نصف وجهها".
(10) قال ابن تيمية [الفتاوى 22/110] :"قبل أن تنزل آية الحجاب، كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجل وجهها ويديها، وكان إذا ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها، لأنه يجوز لها إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب، بقوله:"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"حجب النساء عن الرجال".
(11) وذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية، في تفسيره [6/471] أثر علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وأثر عبيدة السلماني، كما أورد قول عكرمة:"تغطي ثغرة نحرها بجلبابها، تدنيه عليها".