فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 152

وقد تناولنا العلوم الاقتصادية من وجهة نظر الماركسية بالتحليل والفحص على مجهر الواقع التطبيقي، ورأينا كيف أن المادية التاريخية التي تفسر كافة الفعاليات والنشاطات الإنسانية في التاريخ من خلالها، لاتفتقر فقط إلى الدليل العلمي، وإنما أنها -في أغلب الأحوال- قد قلبت المفاهيم رأسًا على عقب. كما أن انهيار نظرية القيمة الفائضة قد اتبع معه كافة التناقضات الطبقية التي استنتجتها الماركسية من هذه النظرية، وتلاشى معها التناقض العلمي المزعوم وبطلت فكرة الصراع الطبقي المستوحاة من ذلك التناقض.

وبذلك، لم يبق من الماركسية سوى المذهب الذي اتبعه أنصارها لتخليص المجتمع العالمي من تناقضاته -حسب زعمهم- وتحقق للإنسانية كل مايؤمن سعادتها ورخاءها.

وفي المذهب الماركسي مرحلتان تطالب الماركسية بتطبيقهما تباعًا، وهما: المرحلة الاشتراكية، ثم الشيوعية. فالشيوعية تعتبر -من وجهة نظر المادية التاريخية- أعلى مرحلة من مراحل التطور البشري، لأنها المرحلة التي يحقق فيها التاريخ معجزته الكبرى. وأما الاشتراكية فهي تقوم على أنقاض المجتمع الرأسمالي. وهي من ناحية تعبر عن الثورة التاريخية المحتومة على الرأسمالية حين تأخذ بالاحتضار، ومن ناحية أخرى تعتبر شرطًا ضروريًا لإيجاد المجتمع الشيوعي، وقيادة السفينة إلى شاطئ التاريخ....!

الاشتراكية، ومعالمها الرئيسية:

تتلخص معالم الاشتراكية وأركانها الأساسية فيما يلي:

-محو الطبقية، وخلق المجتمع اللاطبقي.

-استلام البروليتاريا للأداة السياسية، بإنشاء حكومة دكتاتورية.

-تأميم مصادر الثروة ووسائل الإنتاج، واعتبارها ملكًا للمجموع.

-قيام التوزيع على قاعدة: (من كل حسب طاقته، ولكل حسب عمله) .

الشيوعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت