المشكلة!!
وكثيرًا ما يردد الشيخ ربيع كلمة محدث العصر شيخنا الألباني -رحمة الله عليه- بأنه اطلع على كتاباته، ولم يخالفه في الناحية العلمية، وإن خالفه في أسلوبه، وكذلك ينقل هذا عن غير شيخنا الألباني - رحمه الله- مع ما في كتب الشيخ - هداه الله - من مخالفات كثيرة لم يطلع عليها شيخنا الألباني ولا غيره ممن مدح الشيخ ربيعًا، إلا أن تفصيل ذلك له مقام آخر- إن شاء الله تعالى - ولا يلزم من هذا الكلام عن المشايخ؛ أنهم اطلعوا على كل كتبه، حتى يدعى إطلاق الموافقة.
ومع ذلك: فالشيخ ما زال ينشر - بين جلسائه، وفي أشرطته وكتبه - تزكية العلماء له!! فهل يجوز له ذلك، ويحرمُ على غيره؟! وهل إذا فعل الشيخ هذا؛ كان ذلك من باب الدفاع عن الحق، والانتصار لمنهج السلف، ودحض حجة خصومه، فإذا فعله غيره - وهو في ذلك محق - فهو من الإشادة بالباطل، والادعاء المنكر، والتلبيس والإيهام على الخلق؟! هل نسيت أيها الرجل قول الله عز وجل: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) } [المطففين: 1 - 6] ؟! والشيخ نفسه قد استدل بهذه الآيات وبقوله تعالى: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) } [الشعراء: 182] في رده على البرقاوي كما في «منهج الأنبياء» (ص13) ط/مكتبة الفرقان سنة 1420هـ، فسبحان من بيده قلوب العباد، يصرفها كيف يشاء!!
الانتقادُ الثاني:
قول الشيخ - هداه الله- في (ص 2) : «وعلى غلاف هذا الكتاب ما يأتي: راجعه وقدم له جماعة من هيئة كبار العلماء وغيرهم، وكل هذا أو ذاك دعاية وترويج لكتاب قد يضر بالقراء، لأن كتابًا هذا حاله، قد يجعلهم يتصورون أنه قد جاوز القنطرة، فلا يُعلى عليه، «والناس كإبل مائة، لا تكاد تجد فيها راحلة» ؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبحكم أني قرأت الكتاب، وعرفت حقيقة حاله، وعرفت حقيقة موقف العلماء منه، تعيّن