فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 119

وهو أنواع: توحيد في الربوبية، وتوحيد في الألوهية، وتوحيد في الأسماء والصفات.

فتوحيد الربوبية:

هو الإيمان بأفعال الرب -سبحانه وتعالى- من الخلق والرزق والإحياء والإماتة والملك والتدبير والحكم...

وأما توحيد الألوهية:

فهو توحيد الله بأفعال العباد وهو عبادة الله وحده لا شريك له، وعدم صرف شيء من العبادات لغير الله.

وأما توحيد الأسماء والصفات:

فهو وصف الله بما وصف نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله في سنته من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل، وقطع الطمع عن إدارك كيفية هذه الصفات مع معرفة معانيها والتفويض في الكيف وهذا في الحقيقة هو معنى لا إله إلا الله.

فلابد من الإتيان بمقتضيات هذه الكلمة مع تحقيق أركان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

والإتيان بشروط هذه الكلمة من العلم بمعناها واليقين بما تقتضيه هذه الكلمة والتصديق بها وبمقتضياتها والإخلاص لله عز وجل والقبول والانقياد، والاستسلام والحب والخوف والرغبة والرهبة والإنابة والخشوع والخشية والتوكل والصبر وكل عبادات القلب التي أصلها شرط في صحة الإيمان، وهذه هي دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- ودعوة الأنبياء من قبله.

قال -تعالى-: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) (النحل: من الآية36)

وقوله -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25)

وقوله -تعالى-: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) (الزخرف:45)

فالتوحيد هو الأصل الأول وأصل الأصول عند السلفيين، وهو المقدم عندهم لماذا كان التوحيد أصل الأصول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت