الصفحة 9 من 15

{فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ} ، {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} ، (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي قام نبي) .

وقال تعالى في التوراة: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ} ، ولله تعالى أحكام في المعاملات والحدود والسياسات العامة والحكم لا يمكن تطبيقها إلا بأن يدين المجتمع بدين الله، ويذعن لشريعته.

المنهج السلفي يعي العقبات التي تقف في سبيل تحقيق ذلك، ويبني طريقه على أساس الجهاد والصبر الطويل، الأمة التي بلغت من القوة والمجد بحيث استغرقت قرونًا لتنهار.. هل تبنى من جديد بين عشية وضحاها؟

منطلقات الدعوة

أولًا: أعمال الدعوة عبادة يتقرب بها إلى الله، لا يعملها المسلم لهوى في نفسه، أو رغبة في العلو في الأرض، لكن يندفع إليها وينقاد امتثالًا لقوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، وقوله عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ، وطمعًا في ثواب الله عز وجل: (لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) وفي رواية: (خير لك مما طلعت عليه الشمس) ، وفي الحديث: (إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها والحيتان في البحر يصلون على معلم الناس الخير) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (الدال على الخير كفاعله) ، {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} .

من مظاهر الانحراف عن هذا المنطلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت