الصفحة 3 من 27

... الدعوة إلى الله تعالى عبادةٌ عظيمةٌ ومنزلتها رفيعةٌ جدًا بدليل أن الله تعالى اصطفى لها خير خلقه من الأنبياء والرسل ( عليهم الصلاة والسلام ) وأتباعهم الذين يقومون بدعوة أقوامهم وأُممهم إلى الدين الحق ، ويحرصون على إنقاذهم من الضلال ودلالتهم على سبيل الهداية انطلاقًا من قوله تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (1) .

ويُمكن تعريف الدعوة إلى الله تعالى ( كما أورد ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ) بقوله:

"الدعوة إلى الله هي الدعوة إلى الإيمان به ، وبما جاءت به رسله ، بتصديقهم فيما أخبروا به ، وطاعتهم فيما أمروا ..". (2)

... وجاء في موضعٍ آخر قوله ( رحمه الله تعالى ) :"الدعوة إلى الله تتضمن الأمر بكل ما أمر الله به ، والنهي عن كل ما نهى الله عنه ، وهذا هو الأمر بكل معروفٍ ، والنهي عن كل منكر". (3)

... وهناك من عرَّف الدعوة إلى الله تعالى بأنها:"إبلاغ الناس دعوة الإسلام في كل زمانٍ ومكان بالأساليب والوسائل التي تتناسب مع أحوال المدعوين". (4)

وانطلاقًا من ذلك فقد كان لزامًا على المسلمين الذين شرفهم الله تعالى بحمل هذه الأمانة وتبليغها ؛ أن يؤدّوا هذه الفريضة العظيمة خير أداءٍ ، وأن يُحسنوا تبليغها للناس أجمعين مستخدمين في ذلك ما يُناسب ظروف العصر من الوسائل والطرائق والكيفيات المختلفة والمتجددة .

(1) - ( سورة يوسف: الآية رقم 108 ) .

(2) - ( ابن تيمية ، ج 15 ، ص 157 - 158 ) .

(3) - ( ابن تيمية ، ج 15 ، ص 161 ) .

(4) - ( علي بن صالح المرشد ، 1409هـ ، ص 21 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت