وهذا يعني أن واقع الدعوة إلى الله تعالى يقتضي زيادة عدد اللُغات المستخدمة في هذا الشأن ، والعمل على تحري الدقة والموضوعية في نقل المعاني والأحكام والتشريعات والفتاوى وغيرها كاملةً وواضحةً ، فلعل الله أن ينفع بها الكثير من الحيارى والتائهين .
( 2 ) إن بعض المواقع التي يُطلق عليه ( إسلامية ) تُعتبر مواقع مشبوهة ومعادية للدين الإسلامي الحنيف ؛ لأنها تخضع لإشراف بعض أصحاب المذاهب الضالة ، أو العقائد المُنحرفة والباطلة ، فتستغل هذه الوسيلة لتشويه صورة الإسلام ، والتشكيك في بعض ثوابته ، والطعن فيه بوسائل مُختلفة وطرائق مُتنوعة . كما أن"هناك مواقع أنشأتها جهات غير مسلمة لمحاربة الإسلام ، ولإثارة الشبهات حوله وتشويهه وفتنة أهله ، وبعضها تُديرها مجموعاتٍ تبشيريةٍ نصرانية ، وأُخرى تقفُ خلفها منظماتٍ يهوديةٍ أو مُلحدة ، وهذه في مُعظمها تملك إمكاناتٍ كبيرةٍ ، وتُجيد استخدام الإنترنت لخدمة أغراضها". (1)
من هنا فإن من الضرورة بمكان أن يتم تدارك الوضع القائم ، والعمل الجاد على التصدي لتلك المواقع ، والحرص على تصحيح أخطاءها وانحرافاتها التي تضر كثيرًا بهذا الجانب الدعوي .
( 3 ) إن كثيرًا من المواقع الدعوية الإسلامية الحالية تفتقر إلى توافر الإدارة العلمية الشرعية المُتمكنة ، كما أنها قد تفتقر إلى الإشراف الفني المُتخصص ؛ حيث جرت العادة أن يقوم بذلك أفرادٌ متطوعون ، أو متعاونون محتسبون ، وذلك مما يؤخذ على هذه المواقع ، ويُضعف من قوتها، وقد يحول دون نجاحها واستمراريتها في أداء رسالتها لأنها بلا شك في حاجةٍ ماسةٍ إلى توافر كُلِّ من: العلم الشرعي والمهارة التقنية اللازمة ، وهو ما أشار إليه أحد الباحثين بقوله:
(1) - ( عبد الحق حميش ، 1423هـ ، ص 430 ) .