( 5 ) الاهتمام بحُسن اختيار الدعاة إلى الله تعالى من المؤهلين علميًا ومعرفيًا ، وهو ما لا يُمكن أن يتحقق إلا بحُسن إعدادهم وتأهيلهم وتدريبهم لهذا الشأن ؛ فالدعوة في هذا العصر في حاجةٍ ماسةٍ إلى الداعية المُخلص والمؤهل علميًا وتقنيًا ، بمعنى أن يكون مُلمًا بالعلم الشرعي الصحيح ، وأن يكون في الوقت نفسه قادرًا على استخدام مختلف الوسائل الحديثة ، والتعامل معها ، وتوظيفها لخدمة الدعوة ، وبذلك يمكن تبليغ الدعوة إلى الله تعالى وإيصالها إلى الآخرين في كل مكان بوسائل جذابة ، وأساليب مُقنعة ، وطرائق مختلفة .
( 6 ) أن يكون الخطاب الدعوي للآخرين ( ولاسيما عبر شبكة الإنترنت ) مناسبًا لهم ، ومتوافقًا مع حاجاتهم ، ومراعيًا لظروفهم ؛ فليس صحيحًا أن يُخاطب الناس كلهم بطريقةٍ واحدةٍ وأُسلوبٍ واحد ؛ إذ إن من المشكلات القائمة أن كثيرًا من المواقع الدعوية الإسلامية التي في الساحة الآن"تُقدم الخطاب الإسلامي المعهود الذي كان مُستخدمًا في الكُتب أو الصحف أو في المُحاضرات والدروس والخُطب ؛ ولم يتم توفير خطابٍ خاصٍ بالوسيلة الجديدة ( الإنترنت ) يُراعي خصوصيتها ، ويستفيد من إمكاناتها ، فلا يصح أن يُكتفى بوضع نسخةٍ كاملةٍ من كتاب تفسيرٍ أو حديثٍ أو ما شابه على الموقع ؛ لأن المطلوب هو توصيل الفكرة أو المعلومة باستخدام إمكانات الإنترنت الكبيرة والمتنوعة". (1)
* رابعًا / كيفية الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت وأبرز وسائلها:
(1) - ( عبد الحق حميش ، 1423هـ ، ص 430 ) .