* ثالثًا / ضوابط الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت:
لا شك أن من أهم وأبرز وأولويات التعامل مع شبكة الإنترنت في الدعوة إلى الله تعالى التأكيد على حُسن توظيفها في هذا الشأن العظيم ، ومواكبة تطوراتها المُتسارعة ، والعمل الجاد على استثمارها الإيجابي والفاعل في هذا الشأن تبليغًا لهذا الدين ، وإيصالًا لرسالته الخالدة إلى الآخرين في كل مكان ، لاسيما وأن شبكة الإنترنت تُعد كما يقال:
( سلاحًا ذا حدين ، ووسيلًة ذات وجهين متعارضين ) .
ولعل ذلك راجعٌ إلى أن فيها عوامل الهدم وعوامل البناء ، وأسباب الهداية ودواعي الإغواء؛ فكان لابُد من توافر بعض الضوابط التي لا بد من مراعاتها عند القيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى من خلال شبكة الإنترنت ، إذ إن هناك بعض المفاهيم والآليات والمحددات والضوابط التي لا يمكن أن تنجح عملية تقديم هذه الدعوة إلى الله تعالى بدونها . ومنها ما يلي:
( 1 ) إخلاص النية أثناء القيام بعملية الدعوة إلى الله تعالى ، والحرص على أن يكون العمل خالصًا لوجه الله تعالى ، بعيدًا عن الأغراض الشخصية والخلافات المذهبية والعقائدية ، وخاليًا من أي أهدافٍ أو غاياتٍ أُخرى تُفسده أو تؤثر على جديته واستمراريته تحقيقًا لما صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّما الأعمالُ بالنّيَّات ، وإنما لكلِ امرئ ما نوى". (1)
(1) - ( رواه البُخاري ، الحديث رقم 1 ، ص 1 ) .