فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 793

-بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم، والعدول إلى غيره بحسب القيمة، ولا ينتقل فيه إلى خَصْلة إلا إذا عجز عن التي قبلها.

أسبابه:

-1 - الإحصار: لقوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله، فإن أحصرتم (1) فما استيسر من الهدي} (2) ، فمن أحصر عن إتمام النسك تحلل بذبح شاة مجزئة في الأضحية حيث أحصر، ثم حلق، فإن عجز عن الشاة قومها بنقد واشترى به طعامًا يجزئ في الفطرة، وتصدق به حيث أحصر، فإن عجز عن ذلك صام عن كل مد يومًا حيث شاء، وله حينئذ أن يتحلل حالًا بإزالة الشعر مع نية التحلل، ولا يتوقف التحلل عن فراغ الصوم بخلاف الذبح والإطعام.

-2 - الوطء المفسد: من وطئ قبل التحللين عالمًا مختارًا لزمته بدنة، فإن لم يجدها فبقرة، فإن لم يجدها فسبع شياه، فإن عجز عنها قومها لسعرها في مكة، واشترى بقيمتها طعامًا وتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه، ولو غرباء، ولا تقدير في الذي يدفع إلى كل منهم، ولا يجزئه التصدق بالدراهم، فإن عجز صام عن كل مد يومًا، وكسور المد يصام عن كل منها يوم، فإن وجد طعامًا، أو قدر على بعضه ولم يقدر على الباقي أخرج ما قدر عليه، وصام عما عجز عنه.

(1) أحصرتم: أي وأردتم التحلل.

(2) البقرة: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت