فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 793

1-يحرم التطيب بنحو مسك أو كافور، في البدن أو الثوب، فإن استعمله وجبت عليه الفدية، وتتعين الحرمة بقصد الشخص استعمال الطيب، أما لو ألقت الريح عليها طيبًا، أو أكره على استعماله، أو جهل تحريمه، أو نسي أنه محرم، فلا حرمة، ولا فدية عليه، لما رواه يعلى بن أمية رضي الله عنه"أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجِعْرانة، قد أهل بالعمرة، وهو مصفر لحيته ورأسه وعليه جبة، فقال: يا رسول الله إني أحرمت بعمرة وأنا كما ترى. فقال صلى الله عليه وسلم: (انزع عنك الجبة، واغسل عنك الصفرة، وما كنت صانعًا في حجك فاصنعه في عمرتك) " (1) . أما إن علم تحريمه وجهل الفدية فتجب عليه، وكذلك يحرم أكل أو استعمال كل ما له رائحة عطرية مثل البهارات أو الهيل أو معجون الأسنان، أو الطلاءات المعطرة الملينة للبشرة، أو الصابون المطيب، ولا يجوز أن يكتحل بالطيب، ولا أن يستعط به (2) ولا يحتقن، أما لو دخل الطيب في مركب دواء فلا يحرم. ويجوز أن يجلس عند العطار، وفي موضع يبخر، لأن في ذلك المنع مشقة، وإن استحب أن يتوقى ذلك إلا أن يكون في موضع قربة، كالجلوس عند الكعبة، ولأن ذلك ليس بطيب مقصود.

(1) مسلم ج 2/ كتاب الحج باب 1/9.

(2) أي يدخله في أنفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت