فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 793

-حكمها:

هي فرض عين على كل مستطيع، ودليل فرضيتها قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله.} (1) . وما روته عائشة رضي الله عنها، قالت:"قلت يا رسول الله، على النساء جهاد؟ قال: (نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة) " (2) .

وهي فرض لمرة واحدة، لحديث جابر أن سراقة بن جعشم رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن العمرة، فقال:"يا رسول الله، ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: (دخلت العمرة في الحج -مرتين-، لا بل لأبد الأبد) " (3) .

ووجوب الحج والعمرة على التراخي، ما لم يخش المرض، بدليل قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} (4) ، وهذا القول مطلق عن تعيين الوقت، ولا يجوز تقييد النص إلا بدليل، ولا دليل على ذلك. إلا أنه إن أخر بعد التمكن،

ومات قبل أداء فريضة الحج، مات عاصيًا، ووجب قضاؤها من تركته.

(1) البقرة 196.

(2) ابن ماجة ج 2/ كتاب المناسك باب 8/2901.

(3) مسلم ج 2/كتاب الحج باب 19/147.

(4) آل عمران: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت