أولًا - ما سقي بماء السماء، أو بواسطة السَّيْح (1) ، أو بالقنوات المحفورة من الأنهار، وكذلك ما شرب بعروقه لرقبه من الماء، فزكاته العشر، وذلك لخفة مؤنته.
ثانيًا - ما سقي بدولاب، يديره حيوان أو آدمي، أو الماء نفسه كالناعورة، أو بنضح، وهو نقل الماء من محله إلى الزرع بواسطة حيوان، أو من قبل الآدمي، أو بواسطة آلة، أو بماء اشتراه، فزكاته نصف العشر، وذلك لارتفاع مؤنته. ودليل ذلك ما ورد عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريًا (2) العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" (3) .
ثالثًا - فيما سقي بماء السماء والدولاب مثلًا، سواء، ثلاثة أرباع العشر، لأن النصف الأول فيه نصف العشر، والثاني فيه نصف نصف العشر، فالزكاة هي مجموعهما.
تعقيب: إذا ضمَّن مالك الأرض ثمارها بعد بدو الصلاح والخرص، وقعت الزكاة على المالك لا الضامن، لأن الأول هو الذي زرع الأرض.
(1) وهو الماء الجاري على الأرض بسبب سيل، أو ما انصب من نهر أو عين.
(2) ما سقي بماء السيل.
(3) البخاري ج 2/ كتاب الزكاة باب 54/ 1412.