فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 793

-يجب إخراج الزكاة فعلًا بعد التصفية، لكن يسن خرص كل ثمر تجب فيه الزكاة إذا بدا صلاحه، فيطوف الخارص بكل شجرة، ويقدر ثمرها رطبًا ثم يابسًا، مفرقًا بين الأنواع المختلفة، ثم يقول للمالك: ضمنتك حق المستحقين كذا تمرًا أو كذا زبيبًا. فيضمن المالك الواجب في ذمته، ويرضى بالضمان، ثم يتصرف في جميع ثمره كيف شاء. ويشترط أن يكون الخارص ذكرًا، مسلمًا (1) ، حرًا، عدلًا، خبيرًا، ويصح أن يكون المالك هو الخارص نفسه، إن توفرت فيه الشروط المذكورة. والدليل على الخرص حديث عتاب بن أُسيد رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال في زكاة الكروم:"إنها تخرص كما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيبًا، كما تؤدى زكاة النخل تمرًا" (2) .

والحكمة من الخرص معرفة القدر الذي وجبت فيه الزكاة، والتوسيع على المالك، إذ يتناول بعد الخرص من زرعه ما يشاء، وحفظ حق الفقراء من الزكاة.

(1) اشترط الإسلام في الخارص لأن الكافر لا يؤتمن على شرع الله، فقد يتهاون.

(2) الترمذي ج 3/ كتاب الزكاة باب 17/ 644.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت