-ما يسن قوله لسامع (السامع: من سمع عرضًا من غير قصد) الأذان ولمستمعه (المستمع: من تقصد السماع) وللمؤذن والمقيم:
-1- يسن للسامع أو المستمع أن يقول مثل ما يقول المؤذن أو المقيم، إلا في الحيعلتين فيقول: عقب كل منهما:"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"لما روي عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال حي على الفلاح، قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله، من قلبه، دخل الجنة) (مسلم ج 1/كتاب الصلاة باب 7/12)
وعقب التثويب يقول: صدقت وبررت، وعقب كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها، لما روي عن أبي أمامة رضي الله عنه أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أقامها الله وأدامها) " (أبو داود ج 1 / كتاب الصلاة باب 37/528) ويستحب أن يقطع السامع قراءة القرآن لإجابة المؤذن، وكذلك كل قراءة أخرى أو علم أو ذكر، لأن الذكر وغيره لا يفوت، والأذان يفوت، إلا المصلي، فلا يجيب حتى يفرغ من صلاته. وكذلك يستحب للسامع المجامع، أو الذي يقضي حاجة، الإجابة بعد الفراغ، ما لم يطل الفصل.
ومن سمع مؤذنًا بعد مؤذن استحب له أن يتبع الأول، ولا يستحب تكرار المتابعة.
-2- ويسن للسامع والمستمع، وللمؤذن والمقيم أن يصلوا ويسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الأذان والإقامة. وأن يسألوا الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم الوسيلة بعد الصلاة عليه، ويكون هذا بعد الأذان، دون الإقامة، لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا. ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) (مسلم ج 1/ كتاب الصلاة باب 7/11) وروى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال حين يسمع النداء: الله رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة) (البخاري ج 1/ كتاب الأذان باب 8/589)
-3- ويسن أيضًا، لهم جميعًا، الدعاء بين الأذان والإقامة، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) (الترمذي ج 1 / كتاب الصلاة باب 158/212) ويسن لهم الدعاء عند أذان المغرب لما روي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب: (اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهار، وأصوات دعاتك، فاغفر لي) " (أبو داود ج 1/ كتاب الصلاة باب 39/530)