السابعة: المسألة الكبيرة أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت، ففيه معنى قوله: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ... } [1] الآية.
الشرح:
هذه أربع مسائل مأخوذة من الآية التالية، {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} .
منها أن الرسالة عمت كل أمة، {ولقد بعثا في كل أمة} .
ومنها أن دين الأنبياء واحد؛ لأنهم جميعا دعوا إلى هذا الأصل {أن اعبدوا الله واجتبوا الطاغوت} .
السابعة: (أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت) هذه شبيهة بالمسألة المتقدمة، (أن من لم يأت به لم يعبد الله) ، فعبادة الله لا تحصل إلا مع التوحيد، بالكفر بالطاغوت، فأصل دين الرسل، هو الإيمان بالله والكفر بالطاغوت، عبادة الله وحده لا شريك له.
(ففيه المسالة الكبيرة) ، التي لا تحصل ولا تتحقق إلا مع التوحيد إلا بالكفر بالطاغوت.
(والكفر بالطاغوت) هو البراءة من كل معبود سوى الله، ومن كل عبادة لغير الله.
الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عُبد من دون الله.
التاسعة: عظم شأن ثلاث الآيات المحكمات في سورة (الأنعام) عند السلف، وفيها عشر مسائل، أولها النهي عن الشرك.
(1) البقرة الآية [256] .