الخامسة: يقول: (أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل) وهم أصحاب الرسول، والرسول بين أظهرهم، فغيرهم من الناس ممن جاء بعد، وبعد عهدهم بعهد النبوة، أو بعدوا عن عهد النبوة، فهم أولى بالجهل كما هو الواقع، لقد عظم الجهل بهذا الأمر حتى اتخذت القبور والأضرحة أوثانا تعبد من دون الله في العالم الإسلامي، العالم الإسلامي الآن، كثير من المسلمون هم يعيشون حياة الشرك الوثنية، يعبدون الأوثان، يعبدون القبور من دون الله، يدعونها، يستغيثون بها، ويذبحون لها، فالعالم الإسلامي في مصر والشام وفي اليمن وفي إيران وفي بكستان، وفي الأقطار، ولكن احمدوا الله على هذا، أنتم في بيئة طاهرة طيبة، ولله الحمد، عصمها الله من هذه الوثنيات، وهذا من آثار دعوة التجديد إلى التوحيد، دعوة المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فنسأل الله أن يحفظ هذه البلاد، وأن يطهرها من كل الشرور، وأن يطهر بلاد المسلمين مما شاع فيها من أنواع الفساد من الشرك وما دونه.
السادسة: (أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم) أن للصحابة لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم، ومع ذلك الرسول اغلظ لهم في الإنكار.
السابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم في الأمر، بل رد عليهم بقوله: (( الله اكبر إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم ) )فغلظ الأمر بهذه الثلاث.