الصفحة 123 من 161

ثم أرشدهم إلى أمر هام: وهو أن ما يحصدونه في السبع سنين ذروه في سنبله ليكون أبعد عن الفساد إلا ما تأكلون منه . { قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ } [ يوسف: 47 ] .

ثم تأتي سبع سنين عجاف ، شداد تجتاحكم إلا ما أحصنتم وحفظتم { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } [ يوسف: 48 ] .

ثم بشرهم بالخير والرخاء بعام يأتي بعد السبع { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } [ يوسف: 49 ] .

ينزل المطر ، وتعم الخيرات ، وتكثر ، ويعصر الناس الزيت ونحوه .

رجع الناجي إلى الملك بالرؤيا وتعبيرها فاندهش منها ، وعرف أن هذا كلام لا يقوله إلا عقلٌ بصير وفِكر ملهم ، فطلب الملك ليسأله ويجربه ، ويفيد من رأيه وعلمه { وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ } [ يوسف: 50 ] ، جاءه رسول الملك وناداه: إن الملك يدعوك إلى حضرته ، لكن يوسف النبي الكريم الصبور ، رفض العرض أن يحضر حتى تظهر براءته ، كان سيخرج بعفو الملك ، ومحبته له ، لكنه قال: { قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } [ يوسف: 50 ] .

ورفضُ يوسف الخروج أثنى عليه نبينا صلى الله عليه وسلم وقال: (ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأحببت الداعي) يثني على صبره وشدة احتماله .

المهم: استدعى الملك النسوة ومعهم امرأة العزيز فقال: { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ } [ يوسف: 51 ] يذكرهم بيوم الضيافة .

فاعترفن أنه ليس بمتهم { قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ } [ يوسف: 51 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت