لكن المشكلة أن هذه الحياة الدنيا بالنسبة إلى الدار الآخرة لا شيء لذلك ربنا سبحانه وتعالى قد يضحي بها من أجل الهداية ، يعني إذا صاحب المحل أغلق محله مثلًا والصانع نسي شمعة شاعلة ، وفي الساعة الثانية ليلًا أبلغوه أن المحل احترق ، المحل فيه بضاعة بثلاثة ملايين، فإذا أخذ يصلي على أثر هذا الحريق وكان من الحريق يصلي فهذا عند الله حكمة بالغة ، أما عند الناس ماذا يقولون ؟ ليت هذا الصانع لم ينس الشمعة شاعلة ، هي عند الله حكمة بالغة ، لأن هذا المحل بكل هذه البضاعة التي احترقت إذا أثمر احتراق المحل توبة لصاحبه فهذا خير كبير لا يعلمه إلا عند الموت قال تعالى:
يوم يكشف عن ساق .. يعني يُكشف عن كل شيء ساقه الله إليك.
ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون .. خجلًا وصغارًا وشعورًا بالخزي والعار .
وكانوا يدعون إلى السجود من قبل وهم سالمون ، فالحمد لله رب العالمين هنا بعض العلماء وقع في حيرة ، أيهما أفضل كلمة لا إله إلا الله أم الحمد لله .
يعني ملخص الملخص ، أن الإمام الغزالي قال ليس في الإمكان أبدع مما كان ، بعضهم فهم هذا الكلام فهمًا مغلوطًا ؛ والصواب في فهم العبارة ليس في إمكان المخلوق أبدع مما أعطاه الله عز وجل ، الذي أعطاك الله عز وجل هو انسب شيء إليك ولو كُشفت لك الحقائق لما اخترت إلا أن تكون كما كنت .
بعض الناس يتمنى الغنى ، بعض الناس يتمنى الصحة ، لو كُشفت لك الحقائق لن تتمنى إلا أن تكون كما كنت ، لأن الله عز وجل يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما سيكون ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون .
لذلك ليس في الإمكان أبدع مما كان .