الصفحة 28 من 61

أن رجلًا قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو واقف على الباب: يارسول اللّه، إني أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام، فأغتسل وأصوم"فقال الرجل: يارسول اللّه، إنك لست مثلنا، قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال:"واللّه إنِّي لأرجو أن أكون أخشاكم للّه وأعلمكم بما أتبع".

37 -باب كفارة من أتى أهله في [شهر] رمضان

2390ـ حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى، المعنى قالا: ثنا سفيان، قال مسدد قال: ثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:

أتى رجلٌ النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: هلكت فقال:"ما شأنك؟"قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال:"فهل تجد ما تعتق رقبةً؟"قال: لا، قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"قال: لا، قال:"فهل تستطيع أن تطعم ستِّين مسكينًا؟"قال: لا، قال:"اجلس"فأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم بعرقٍ فيه تمر فقال:"تصدق به"فقال: يارسول اللّه، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، قال: فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت ثناياه قال:"فأطعمه إياهم"وقال مسدد في موضع آخر"أنيابه".

38 -قال الشيخ ابن باز(فيه أن المعاصي مهلكة وكفارة الجماع في رمضان مرتبة وإذا عجز عنها سقطت أما كفارة الظهار فإنها تبقى في ذمته حتى يؤدي ما يقدر عليه منها أما كفارة الجماع فهي مما تعم بها البلوى فإذا عجز عنها سقطت عنه.

-لا أعلم مانعًا أو دليلًا يمنع من احتلام النبي صلى الله عليه وسلم لأنه من صفات بني آدم وكذا التثاءب وكونه من الشيطان لا يمنع ذلك)

2391ـ حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الحديث بمعناه، زاد الجوهري:

وإنما كان هذا رخصة له خاصة، فلو أنَّ رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدٌّ من التكفير.

قال أبو داود: رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعراك بن مالك، على معنى ابن عيينة، زاد فيه الأوزاعي:"واستغفر اللّه".

39 -قال الشيخ ابن باز (هذا رأي الزهري وليس بجيد والصواب أنه عام في سقوط التكفير وليس بخاص بذلك الرجل)

2392ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة

أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينًا قال: لا أجد، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"اجلس"فأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعرقٍ فيه تمرٌ فقال:"خذ هذا فتصدق به"فقال: يارسول اللّه، ما أحد أحوج مني، فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت أنيابه وقال له:"كله".

قال أبو داود: ورواه ابن جريج، عن الزهري على لفظ مالك أن رجلًا أفطر وقال فيه:"أو تعتق رقبة، أو تصوم شهرين، أو تطعم ستين مسكينًا".

40 -قال الشيخ ابن باز (قوله(أفطر) هذا مطلق ولكن المراد به الإفطار بالجماع وفي الصحيحين بدون (أو) التي تدل على التخيير فهي على الترتيب حسب الاستطاعة وكل يوم عليه كفارة خاصة)

2393ـ حدثنا جعفر بن مسافر، [التنيسي] ، ثنا ابن أبي فُدَيْك، ثنا هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:

جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أفطر في رمضان بهذا الحديث قال: فأتي بعرقٍ فيه تمرٌ قدر خمسة عشر صاعًا وقال: فيه"كله أنت وأهل بيتك، وصم يومًا واستغفر اللّه".

41 -قال الشيخ ابن باز (هذا فيه قضاء اليوم الذي أفطر فيه والصواب أنه يقضى فإذا كان المريض المعذور يقضي فالجاني العاصي أولى بالقضاء وزيادة الثقة تقبل فالصواب قول الجمهور بوجوب القضاء وكذا الزوجة عليها القضاء إلا إذا كانت مجبرة)

2394ـ حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدّثه أن محمد بن جعفر بن الزبير حدَّثه أن عباد بن عبد اللّه بن الزبير حدّثه، أنه سمع عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم تقول:

أتى رجل [إلى] النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال: يارسول اللّه احترقت، فسأله النبي صلى اللّه عليه وسلم ما شأنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال:"تصدق"قال: واللّه ما لي شىء ولا أقدر عليه، قال:"اجلس"فجلس، فبينما هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارًا عليه طعام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"أين المحترق آنفًا؟"فقام الرجل، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"تصدق بهذا"فقال: يارسول اللّه أعلى غيرنا؟ فو اللّه إنا لجياع، ما لنا شىء، قال:"كلوه".

2395ـ حدثنا محمد بن عوف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبّاد بن عبد اللّه، عن عائشة بهذه القصة، قال:

فأُتي بعرقٍ فيه عشرون صاعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت