فلا يسعني - أختاه - إلا أن أرسل لكِ كلمة مفعمة بالمحبة والأخوة ، ممزوجة بالعطف والمودّة . عساها تفرج عنكِ ما ألمّ بكِ من همّ وغمّ .
لكِ أختاه يا أمة الله ، لكِ يا صاحبة العفاف والشرف .. والطُّهر والحياء .. لكِ يا صاحبة الإيمان واليقين .. لكِ يا من تبحثين عن:
رضى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والطمأنينة والسعادة ، والستر والعفاف ، والأخلاق الحميدة ، وراحة النفس والإستقرار ..يا من تطمعين بدخول الجنة وتستعيذين من النار . إقرائي وتدبري حتى لا تُخدعي .
المقدمة
الحمد لله رب الأرباب ، ومسبب الأسباب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب ومنزل الكتاب ، ومن ذلك آية الحجاب في سورة الأحزاب ، خلق محمدًا فاختاره على الكل واصطفاه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقربه حتى كان قاب قوسين وأدناه ، أوحى إليه من سرهِ وكلمته ما أوحاه ، ووعده المقام المحمود ، فاللهم بلغه مناه ، وصلّ عليه ما تحركت الألسن والشفاه ، وعلى آله وصحبة صلاة دائمة تدوم بدوام ملك الذي لا يفنى ، ثم سلم تسليمًا كثيرًا وبعد:
فإن حرب التبرج والسفور واختلاط المرأة بالرجال الأجانب لهي من أشد الحروب التي يشنها الغرب والصهيونية على الاسلام الشامخ، فهي حرب خطيرة جدًا ، لما يترتب على وجودها من مِحَن وكوارث ومفاسد ، فهي حربٌ ناعمة الملمس ، ضارية النتائج ، لينة المظهر ، قاسية المخبر ، يتذرع دعاتها بالتقدم، ويتظاهرون بحرية المرأة، وليس لهم من وراء ذلك غاية إلا نبذ الفضائل ، والتخلي عن مكارم الأخلاق ، وإشباع نزواتهم المحمومة وغرائزهم البهيمية.
ولست أدري من المرأة التي صرخت في هؤلاء ليُنقذوها؟ ومن التي استغاثت بهم لينجدوها ؟ يالك من مخلوقة مظلومة ، لقد أخرجوك من خدرك المصون ، زاعمين أنهم يريدون تحريرك !ومتى كنتِ أمةً حتى يحرروك ؟! أنك منذ خلق الله الخلق حرة طليقة، تنجبين الرجال الأفذاذ، وتصنعين الأبطال الأشاوس 0