الصفحة 14 من 52

يمشي الى جانبها متباهيًا بفضيحتها !! راضيًا لها الرذيلة ، قابلًا لنفسه أن يكون ديوثًا ، غضب الله عليّه ، فكان مستقرًا مناسبًا لشتائم الرجال ومواطن احتقارهم ، فخرج من دائرة الرجال الى دائرة المخنثين الأنذال !!

أين الغيرة والحياء ؟! أين الذين ينعتون أنفسهم بالرجولة من هذا الأعرابي الذي رأى رجلًا ينظر الى زوجته دون أن تفعل زوجته شيئا ، فطلقها غيرة على محارمه ، فلما عوتب في ذلك ، قال:

وأترك حبها من غير بغضٍ ... وذاك لكثرة الشركاء فيه

إذا وقع الذباب على طعامٍ ... رفعت يديّ ونفسي تشتهيه

وتجتنب الأسود ورود ماءٍ ... إذا رأت الكلاب ولغنَ فيه

الدرة الخامسة

أختاه لِمَ الحجاب ؟‍‍‍!

إلى كل مسلمة ، تسعى لإدراك الغاية التي خلقت من أجلها ، ألا وهي عبادة الله في الأرض وتوحيده والإخلاص له بالعمل والقول ، بالسر والعلن ،،، أكتب بتوفيق الله ما تيسر لديّ من قلة المعاني وبساطة الأسلوب ، سائلًا الله أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم ، متمنيًا منه تعالى أن يجعل له القبول والتأثير ، إنه القادر على ذلك ، إنه نعم المولى ونعم النصير ...

أكتب لكِ يا نسمة العبير ، ويا زهرة الياسمين فأنتِ بسمتنا المنشودة ، فأنت شمس تُبدَّدُ الظلام المتراكم على هذا الجيل ، فأنت الإبنة والأخت والأم والزوجة (1) ... أنت المجتمع كلّه ..

أختاه قفي مع نفسكِ دقائق لتقرئي هذه الرقائق ، فربما تعرفين الداء والدواء ، فما ضاع يكفينا وما هو آت قد لا ينجينا - لذا نحتاج الى توبة ورجعه صادقة الى الله - فاسمعي واقرئي هذه الكلمات بعيدًا عن الهوى والشهوات ، لعل القلب يرقد ، وينقلب بعواطفه وأشجانه ، ولربما استيقظ وانتبه ...

(1) وحرصًا من كاتب هذه السطور ، خصّ الفتاة بمقال يظهر به مكانة الفتاة كأم وأخت وأبنه وزوجه - تحت عنوان ( أختاه من أنتِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت