تراه ممعن البصر ، ساكن الحركة ، قد ركز جميع حواسه وأعصابه في ما يحمل بين أصابعه ، خائف على المستقبل الغائب ، يفكر مليًّا يهدر وقته ويعبث في شبابه ، قد أضاع زهرة عمره فيما يغضب الله عز وجل !!
وكم حاولت أن أوجهه ، لكنه يأبى إلا الضلالة والهلاك ، ثم يقول لك دون مبالاه ( مالك ومالي ، كل واحد حر بحاله ) فأنت تسعى جادًا في هدايته ونصحه وإخراجه من الظلومات إلى النور ، لكن دون جدوى … بينما هو يسعى جادًا ومجتهدًا على أن يبقى في ضلالته وعناده وفسوقه … يرفض النصيحة والمحبة المهداة إليه ، ويصر على أن يبقى في صف الغاوين والبعيدين عن محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
أسألك: لماذا تهدر وقتك الثمين في لعب ورق الشدّة ؟! وبالحال سيردّ علي: وهل هي حرام ؟!
نعم ، هي حرام . فهي مضيعة للوقت ، مهلكة للمال . فبالله عليك بأي لسان ستجيب الله عز وجل عندما يسألك عن تلك الساعات ، بل قُل: الأيام الطوال !!
ماذا ستقول لمولاك عندما يسألك عن مالك فيما أنفقته ؟! أما تستحي من نفسك أو من أصغر أطفالك عندما يطلب منك ثمن حقيبته المدرسيّه ، فلا يجد في جيبك ما يصبو إليه !! أما تخجل من طولِكَ وعرضِكَ ، وأنت أصبحت شابًا قويًا في ريعان شبابه وهيجان عمره ، أن تقضي جميع أو أغلب وقتك داخل حجرة قد ملئة بدخان السجائر وقبح الشتائم !! ما أتفه عقلكَ وما أقلَ شأنك وما أسفهه فكرك إذا ما بقيت تجلس معهم لتحرق وقتك ، وتهدر عمرك وتضيع عملك !!
أيها الأخ الحبيب ،،، نصحتك بالله ومن اجل الله ، فهل ستكون على قدر من الرجولة والمروءة ؟! أم أنك تريد أن يبقى كلامي هذا حجة عليك يوم القيامة ؟!
الدرة السابعة عشر
الإعلام بين خيانة النقل واحباط الأمل