الصفحة 43 من 62

كونوا على حذر قبل الإقدام على التقليد والتعصب لفرد أو فريق أو حزب.. ضعوهم في ميزان الحق ، فإن كانوا مع الحق فكونوا معهم وسدّد الله خطاكم وبارك فيكم. فنِعمَ الصحبة هم حينها ، وأي قدوة أفضل لكَ من سيد البشرية وخاتم المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم والسلف الصالح ، بئس الرجل أنتَ حينئذٍ إن لم تكن على نهجه وسنته وارشاداته النبوية المضيئة في ظلام هذا الزمن الدابس ، وحيرة هذه الجموع الكاسدة التائهة ، التي تبحث عن السعادة في المهلكات والمحرمات ، بئس القدوة التي تحيد عن كتاب الله ونهج وتعاليم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونهج السلف الصالح .. (1) ، ويقول أسد السنة الهُمام أن ( أصول الدعوة السلفية قائمة على ثلاث دعائم: القرآن الكريم والسنة الصحيحة ، وفهمهما على منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم . وسبب ضلال الفرق كلّها - قديمًا وحديثًا - هو عدم التمسّك بالداعمة الثالثة ) (2) وأما شيخ الإسلام وفقيه زمانه يقول ( ومن أراد صلاح المجتمع الإسلامي أو الجتمعات الأخرى في هذه الدنيا بغير الطريق والوسائل والعوامل التي صلح بها الأولون ، فقد غلط ، وقال غير الحق ) (3)

(1) فائدة: شروط العمل المتقبل عند الله عزوجل هي ( ان يكون خالصًا لله تعالى ، وأن يوافق نهج وسنة رسول الله ) وكثيرًا منا اليوم يظن أنه يسير على منهاج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهم بعيدين عنه كبعد الثرى والثريا - والله المستعان .

(2) الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الالباني - رحمه الله .

(3) الشيخ العلامة الفقيه عبد العزيز بن باز - رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت