فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

بالقلب، وهي معرفة، الله ومحبته، وإيثاره على ما سواه وفطرة عملية، وهي هذه الخصال (يعني المذكورة في حديث الفطرة خمس .. ) فالأولى تزكي الروح، وتطهر القلب، والثانية تطهر البدن ... ».

الثانية: أن الرسالات السماوية جاءت موافقة للفطرة مؤيدة لها، منطلقة منها، ولذلك كان الإسلام دين الفطرة قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30] .

ويعبر عن ذلك في الحديث شربه - صلى الله عليه وسلم - للبن، فهو عبارة عن الإشباع الصحيح، والمنهج المنسجم مع الفطرة، وفي اللبن من الغذاء والصحة واللذة، والغناء، عن غيره ما فيه حتى قال فيه - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: «إنه ليس شيء يجزي مكان الطعام أو الشراب غير اللبن» [1] .

الثالثة: أن ثمة وسائل أخرى يمكن أن يسلكها الإنسان وهي معارضة للفطرة مخالفة لها، ويمثلها الخمر في الحديث فهو رمز عن الإشباع المنحرف وسلوك الطريق المصادمة للفطرة وفي الخمر من الخبث والطيش والرجسية ما فيها فهي تغتال العقول والأموال، والأديان والأبدان.

(1) الترمذي (3455) سنن أبي داود (3730) ابن ماجه 3322 وحسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت