فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 35

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي فطر عباده على معرفته ومحبته، وفطرهم على محبة الخير وكراهة الشر ومحبة النافع وكراهة الضار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد: فقد قال الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم: 30] فأمر تعالى بالاستقامة على الدين القيم وهو دين الإسلام (حَنِيفًا) أي مقبلا على الله معرضا عما سواه وهذه الاستقامة على هذا الدين (فِطْرَةَ اللهِ) أي دين الله الذي خلق الخلق من أجله وجعلهم مفطورين على محبته ولهذا قال: {لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} أي المستقيم الموصل إلى جنات النعيم لمن استقام عليه وعمل بما فيه {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} ما أعد لمن استقام على هذه الفطرة فعمل بها من النعيم المقيم في جنات النعيم ولا يعلمون ما أعد لمن انحرف عنها من العذاب والنكال فهم في غيهم يعمهون وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» رواه البخاري ومسلم فكل مولود في الوجود لو ترك وشأنه لصار مسلما ولكنه يتأثر بالبيئة التي يعيش فيها ويدين بدين والديه وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية والسواك، واستنشاق الماء وقص الأظافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت