وبعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي العبدي ملك البحرين، وكت إليه كتابًا يدعوه إلى الإسلام، فأسلم وصدق.
وبعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبا موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل الأنصاري ـ رضي الله عنه ـما إلى جملة اليمن، داعيين إلى الإسلام، فأسلم عامة أهل اليمن وملوكهم طوعا من غير قتال.
فصل في أعمامه وعماته
وكان له ـ صلى الله عليه وسلم ـ، من العمومة أحد عشر؛ منهم:
الحارث: وهو أكبر ولد عبد المطلب، وبه كان يكنى، ومن ولده وولد ولده جماعة لهم صحبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
وقثم: هلك صغيرًا، وهو أخو الحارث لأمه.
والزبير بن عبد المطلب: وكان من أشراف قريش، وابنه عبد الله بن الزبير، شهد مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حنينًا، وثبت يومئذ، واستشهد بأجنادين، وروي أنه وجد إلى جنب سبعة قد قتلهم وقتلوه.
وضباعة بنت الزبير، لها صحبة، وأم الحكم بنت الزبير، روت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
وحمزة بن عبد المطلب: أسد الله وأسد رسوله، وأخوه من الرضاعة، أسلم قديمًا، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وقتل يوم أحد شهيدًا، ولم يكن له إلا ابنة.
وأبو الفضل العباس بن عبد المطلب: أسلم وحسن إسلامه، وهاجر إلى المدينة، وكان أكبر من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بثلاث سنين، وكان له عشرة من الذكور: الفضل، وعبد الله، وقثم لهم صحبة، ومات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان ابن عفان بالمدينة. ولم يسلم من أعمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا العباس وحمزة.
وأبو طالب بن عبد المطلب: واسمه عبد مناف، وهو أخو عبد الله - أبي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ - لأمه وعاتكة صاحبة الرؤيا في بدر وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ ابن عمران بن مخزوم.