وحج ورجع مع الشامي والي الجزيرة ، ثم رحل بأهله إلى دمشق وسكنها وانتفع به أهلها علمًا ودينًا ، ثم دخل القاهرة قاصدًا الحج .
وأقام بمكة إلى أن مات بها في يوم الثلاثاء رابع عشري الحجة سنة سبع وخمسين وثمانمائة (1) ، وصلي عليه بالمسجد الحرام ودفن بالمعلاة .
650- ( ك ) الحسين الزغنداني المروزي .
وزغندان قرية من قرى مرو .
وكتن الحسين خرج إلى مكة غير مرة على سبيل التغريد .
ورد بغداد نوبًا عدة ، وسلك البراري على الوحدة .
وصحب الشيخ عبد الملك الطبري ورافقه واختص به ، وكانت له كرامات وآيات .
سمعت على الغزنوي الصولي إن شاء ا لله مذاكرة يقول: قدم الحسين الزغنداني مرو بعدما أقام بمكة مع الشيخ عبد الملك الطبري ، وكان وقت انفصاله عن مكة بها قحط شديد فكان مقامه بمرو ، فقال الشيخ عبد الملك لبعض القافلين من الحج: قل للحسين الزغنداني: إن شبعت من سمد مرو فارجع إلينا ، فلما حكى له قول الشيخ عبد الملك باع بقية ضيعة له بزغندان واستصحب الذهب ، ودخل البادية على التجريد منفردًا .
وحكى قال: لما وصلت إلى مكة وأردت أن أدخلها ترددت أن أبدأ بالطواف أو زيارة الشيخ ، فقدمت الطواف ، فلما دخلت المسجد الحرام صادفت الشيخ في الطواف ، فلما فرغنا قعدنا وتحدثنا ، وكان لنا رفيق بمكة صالح يقال له: علي البلخي ، فقلت للشيخ عبد الملك: ما فعل صاحبنا علي؟
ـــــــــــــ
( 1 ) إتحاف الورى 4: 336 .
650-الحسين الزغنداني ( ؟ - ؟ ) .