شفيع إذا لم يلق في الخلق شافع له الجاه في يوم المعاد طويل
وأقصد أرض الشام بعد زيارتي وتبدو لعيني قدسها وخليل
وأشرب من عين سلوان شربة بها الداء يشفي والغرام يزول
وأرجع من عامي إلى أرض مكة فيا حبذا سيرًا لنا وقبول
وقد نلت من شد الرحال ثلاثة يشد إليها للرحال خمول
ويكفيك من طه النبي حديث لا تشد رحال بالمرام كفيل
وأنشدني في يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين بالمسجد الحرام قوله مقرظًا به على كتاب"نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب"، جمع والدي الحافظ تقي الدين ابن فهد الهاشمي المكي رحمة ا لله عليهما:
أثاب الله من أضحى تقيا على المزي في حفظ مزيا
ومن لنهاية التقريب أهدى لنا فهدى بها نهجًا سويا
ولابن سرور قد أضحى سروري لمن بكماله أمسى حفيا
ومن تكملة التذهيب أضحى به الذهبي ملتمسًا جليا
وخاتم ذاك من حجر وهذا ختام مسكه أضحى ذكيا
ولم ينسج على المنوال منه له مثل ولم له عبقريا
عفى عن حليه بل فاق حسنا دلائل من دعوة من تقيا
وذلك في الزيادة منه أضحى للاستيعاب محبوبًا حصيا
لا سيما الرجال أبان فيه وأوضح من كنى تلك الغبيا
وبرز نجل نجم الدين فيه وأبرز من معانيه الخفيا
فإن لاموا مؤلفه اعتراضًا أتوا في لومه شيئًا فريا
وذاك محدث الحرمين طرًا ومن للحكم قد أوتي صبيا
تقي الدين لا برح البرايا تقيا في وارفه الوفيا
محمد اسمه في الناس يدعي وفي الإسناد قد أضحى عليا
مفيدًا حافظًا حبرًا إمامًا ذكيًا لوذعيًا ألمعيا