بهم، وتقديم كلّ ما يحتاجونه للتفقه في دينهم وتقديم أي مساعدة يحتاجونها، ثم ودّعهم رحمه الله بأحسن ما يكون التوديع، ودعا لهم). (1)
وقال عبد المحسن بن عبد الرحمن القاضي:
(أذكر في غير مرّة - رحمه الله - كنّا إذا حدثناه عن عملٍ خيري هنا أو
هناك، يساهم بدعمه، ليس دعمًا ماديًا فقط، بل بالتوجيه والنصح والتحرّي في بذل المال، ولو أردت ضرب الأمثلة فإن المقام لا يسمح
ـــــــــــــــ
(1) جريدة المدينة، العدد 13782.
لذلك، ولكنني أذكر أنه في أحداث البوسنة والهرسك كان كثيرًا ما يطلب مني المرور عليه لأخذ الأموال التي وصلت إليه، وإيصالها إلى هناك، ولقد قمنا بطباعة عددٍ من الكتب على حسابه بواسطة مكتب هيئة الإغاثة، أو بواسطة الهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة أو غيرها ..
وكانت له صلة مباشرةرحمه الله مع المسلمين العاملين في البوسنة والهرسك حتى إنه أقام درسًا أسبوعيًا توجيهيًا لأحد المراكز الإسلامية بالهاتف في البوسنة إبان أزمة ذلك البلد.
وتكرّر اهتمامه رحمه الله، واتسعت همومه لعدد من قضايا المسلمين التي كان يشجعنا على العمل فيها وجمع التبرعات لها، بل وتخصيص خطبة الجمعة عنها كقضايا الشيشان التي حظيت بنصيب من اهتمامه، كبيرٌ في أواخر حياته رحمه الله، وكذلك قضية فلسطين، وكشمير، والفلبين، وإندونيسيا.