قبل هذا التاريخ فلا علم لي به، ولم أجد أحدًا نبّه عليه، فالله تعالى أعلم.
وأذكر في تلك السنة أن الشيخ استضافني في خيمته الخاصة بالمشايخ داخل المخيّم، وكان كعادته كريم الضيافة، وسألته عدّة مسائل، وفي آخر ليالي أيام التشريق، بعد صلاة العشاء قال: أريد أن أزور سماحة الشيخ ابن باز في مخيّمه، وعند مرورنا في شوارع منى لاحظ الشيخ صنابير المياه الأتوماتيكية ويبدو أن الشيخ كان يراها لأول مرة، فعرضت عليه أن يجربها، فقال (سبحان الله) تعجبًا أي أنّها إذا وضع الشخص يده تحتها فُتحت، وإذا أخرها توقفت، وفي هذه الليلة لم نجد سماحة الشيخ ابن باز في مخيّمه رحمه الله تعالى حيث كان في زيارة أحد الفضلاء.
• ورده من القرآن الكريم.
قال الشيخ المنجّد: (وكان - رحمه الله - مداومًا على قراءة ورده من القرآن باستمرار، يقرأه وهو ماشٍ إلى الصلاة، لا يركب، ولا يقبل أن يقاطعه أحد وهو ذاهبٌ إلى المسجد لأن هذا وقت الورد - ورد القرآن - فإذا اضطر إلى كلام صاحب الضرورة وتأخّر شيئًا ما في قراءة الورد، ووصل إلى المسجد ولم يتمّ ورده وقف عند باب المسجد، ولم يدخل حتى ينهي ورده، فيستغرب بعض الذين يرونه! الشيخ واقف وما معه أحد، ماذا يفعل؟ وفي الحقيقة أنه يتم ورده) . (1)
وقال د. عبد الله بن علي الجعيثن:
(إنه - رحمه الله تعالى - قال لي ذات مرّة وقد طلبت منه المشي معه من ـــــــــــــــ
(1) المصدر السابق.