قال إحسان بن محمد العتيبي عن الشيخ:
(إنه كان يقيم الليل حتى مع شدّة تعبه،
وقد حدّث عن ذلك بعض تلامذته وهو - حمد العثمان - ومما قال بالمعنى:
أنه سافر مع الشيخ إلى الرّياض، فمكثوا فيه وقتًا ثم غادروا إلى جدّة فأدوا العمرة في مكة، فلمّا انتهوا من عمرتهم وإذا بالتعب قد سرى لجسدهم، فاستسلموا للنوم، قال الشيخ حمد: فقمت في الليل إلى الحمام لقضاء الحاجة، وإذا بي أرى الشيخ رحمه الله قائمًا يصلّي!! فقلت: سبحان الله، أنا شاب واستسلمت للنوم،
ـــــــــــــــ
(1) المصدر السابق صـ81ـ، وعزاه لشريط ربانيون على فراش الموت.
(2) الدعوة، العدد 1777.
(3) الدعوة، العدد 1776.
وهذا شيخٌ كبير تعب معي مثلي، ثم يقوم في الليل ليصلي، فتشجّع أخونا (حمد) ليصلّي، فقام وتوضأ، ولما أراد أن يصلّي وإذا بالنعاس يغالبه .. ). (1)
وقال الشيخ محمد صالح المنجّد:
(كان الشيخ ذا عبادة، ينام مبكرًا بعد العشاء، فإذا جاءت الساعة الثانية يستيقظ تلقائيًا بغير منبه ليقوم الليل، ويعمل ما يعمل.
وقال أحد من رافقه مرة في سفرٍ، فذهب مع الشيخ في دعوة، فرجعا متأخرين كالّين متعبين إلى مسكنهما، فوضع كلٌّ منهما رأسه الساعة الواحدة ليلًا، واضطجع الشيخ.