(وفي مجالس الجمْعية لاحظت الورع في تعامله رحمه الله، فلا يمكن أن يدخل على الجمعيّة ما لا يصحّ أن يدخل فيها أو يخرج منها، ما ليس فيه مصلحة ظاهرة، أو منفعة تعود على الجمعية.
ومن ذلك:
أنه وصلنا تبرع من آل الإبراهيم وفقهم الله بمبلغ مائة ألف ريال، وكان مزيل في الشيك أنّه زكاة، فعرضنا ذلك على فضيلته، فقد كان أفتى بعدم صرف الزكاة لجمعيّات تحفيظ القرآن الكريم، وقلنا سنضعه في الطّلاب الفقراء والمعلمين المحتاجين، فقال: ليُرد عليهم المبلغ، أو يراجعون في تحويله لصرفه لغرض الزكاة.
وكان يقول: نحن مسؤولون عن هذا المال الذي بين أيدينا فلا نستهين ولا بريالٍ واحد). (2)
ـــــــــــــــ
(1) المصدر السابق.
(2) جريدة الجزيرة، العدد 10346.
وقال الدّكتور عبد الله بن علي الجعيثن:
(ومن أمثلة ذلك: أنه كان رحمه الله يميل إلى قوة القول بأن لابس الخفّ لو نزعه وهو على طهارة مسحًا أنه له إعادته والمسح عليه، لكنه أوقف القول به على وجود قائلٍ به ممن سبقه، حيث قال - رحمه الله تعالى - فالذي يمنعني من القول به هو أنني لم أطلع على أحدٍ قال به، فإن كان قال به أحد من أهل العلم فهو الصواب عندي) . (1)