فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 282

الصومُ لغةً؛ الإمساك، ومنه: {إني نذرت للرحمن صومًا} [مريم: 26] [1] ، ويقال للْفَرس: صائم؛ لإمساكِه عن الصَّهيلِ في موضعه، وكذا عن العلَفِ.

وشرعًا: إمساك ٌ مخصوصٌ.

قيل: سُمِّي رمضان؛ لحرِّ جوف الصائم فيه، ورَمضِه. والرَّمْضاء: شدَّةُ الحرِّ، وقيل: لما نقلوا أسماء الشهورِ عن اللغة القديمةِ، سمَّوها بالأزمنةِ التي وقعت فيها [2] ، فوافق هذا الشهرُ أيام شدةِ الحرِّ ورَمَضِه، وقيل: لأنه يُحرِق الذنوبَ، وقيل: موضوعٌ لغير معنىً، كسائرِ الشهور. كذا قيل، وقيل في الشهور معانٍ أيضًا، وقيل غيرُ ذلك.

وجمعه: رَمَضانات، وأرْمِضَة، ورَماضين، وأرْمُض، وِرِماض، ورَمَاضى، وأرامِيض.

(1) قول الله - تعالى - عن مريم - عليها السلام: {صومًا} يعني: إمساكًا عن الكلام، بدليل قولها: {فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] .

(2) قوله - رحمه الله: «إمساك مخصوص» فيه نظر، فلو ألحق فيه «معلوم» لكان أولى، ولكن نقول: الصيام شرعا: التعبد لله - تعالى - بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، كما قال - تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت