فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 282

وإذا سمعوا نهيه عن الصلاة في الحمَّام أو أعطان الإبل علموا أن النهي عن الصلاة في الحشوش أولى وأحرى، مع أنه قد روي الحديث الذي فيه: النهي عن الصلاة في المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، والحشوش، وقارعة الطريق، ومعاطن الإبل، وظهر بيت الله الحرام، وأصحاب الحديث متنازعون فيه، وأصحاب أحمد فيه على قولين: منهم من يرى هذه من مواضع النهي، ومنهم من يقول: لم [يثبت] هذا الحديث [1] ،

(1) الصواب أن الحديث في ذلك ضعيف، ولا تقوم به حجة، ولا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» [أخرجه البخاري في التيمم/وقول الله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} (323) ؛ ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (521) .] لكن معاطن الإبل صح عن النبي (النهي عن الصلاة فيها[أخرجه أحمد(2/451, 491, 509) ؛ والترمذي في أبواب الصلاة/باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم (348) ؛ وابن ماجه في المساجد/باب الصلاة في أعطان الإبل (768) من حديث أبي هريرة وله شواهد، وقال الترمذي: حسن صحيح.

وجاء في صحيح مسلم في الحيض/باب الوضوء من لحوم الإبل (360) من حديث جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أصلي في مبارك الإبل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا» .] ، وكذلك صح النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام [أخرجه أحمد (3/83) ؛ وأبو داود في الصلاة, باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة (492) ؛ والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام (317) ؛ وابن ماجه في المساجد/باب المواضع التي تكره فيها الصلاة (745) ؛ وصححه ابن خزيمة (791) ؛ وابن حبان (1699) ؛ والحاكم (1/251) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «اقتضاء الصراط» (ص: 677) : أسانيده جيدة, ومن تكلم فيه ما استوفى طرقه ا. هـ.] ، وأما قارعة الطريق والمجزرة والمزبلة وفوق ظهر بيت الله فالحديث فيها لا يصح [أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة/باب ما جاء في كراهية ما يصلي إليه وفيه (346) ، وقال الترمذي: إسناده ليس بذاك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه ا. هـ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت