المسلمون يقاتلون في صدر خلافة بني أمية وبني العباس مع الأمراء وإن كانوا ظلمة، وكان الحجاج ونوابه ممن يقاتلونهم، فكل أئمة المسلمين يأمرون بقتالهم.
وقال: كما أن الروافض شر من الخوارج في الاعتقاد، ولكن الخوارج أجرأ على السيف والقتال منهم، فلإظهار القول ومقاتلة المسلمين عليه جاء فيهم ما لا يجيء فيمن هم من جنس المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. [منهاج السنة ج3/ 83] .
وقال: وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن نفاق، ولهذا فيهم من الزندقة ما ليس في الخوارج.
وقال: وحال الجهمية والرافضة شر من حال الخوارج، فإن الخوارج كانوا يقاتلون المسلمين ويدعون قتال الكفار، وهؤلاء أعانوا الكفار على قتال المسلمين وذلوا للكفار، فصاروا معاونين للكفار أذلاء لهم، معادين للمؤمنين أعزاء عليهم، كما قد وجد مثل ذلك في طوائف القرامطة والرافضة والجهمية النفاة والحلولية. [منهاج السنة ج3/ 464] .
وسئل رحمه الله: عن رجل يفضّل اليهود والنصارى على الرافضة؟
الجواب: الحمد لله. كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو خير من كل من كفر به؛ وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم؛ فإن اليهود والنصارى كفار، كفرا معلوما بالاضطرار من دين الإسلام. والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول -صلى الله عليه وسلم- لا مخالف له لم يكن كافرا به، ولو قدر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول -صلى الله عليه وسلم-. [مجموع الفتاوى ج35/ 201] .
من ضرره على المسلمين أكبر .. الخوارج أم العصاة؟