وهي كما قال المحب الطبري بئر في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثين ذراعًا سميت به لكثرة مائها أو لزمزمة جبريل وكلامه عندها أو لغير ذلك (طعام طعم ) أي فيها قوة الاغتذاء الأيام الكثيرة لكن مع الصدق كما وقع لأبي ذرّ بل كثر لحمه وزاد سمنه يقال هذا الطعام طعم أي يشبع من أكله ويجوز تخفيف طعم جمع طعام كأنه قال إنها طعام أطعمه كما يقال أصل أصلًا وشيد أشياد والمعنى أنه خير طعام وأجوده ذكره كله الزمخشري 0
( وشفاء سقم ) أي حسي أو معنوي مع قوة اليقين وكمال التصديق ولهذا سنّ لكل أحد شربه أن يقصد به نيل مطالبه الدنيوية والأخروية .
17-شفاء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم تشرب على الريق كل يوم جزء 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 3713 في صحيح الجامع0
الشرح:
( شفاء عرق النسا ) كالعصا عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ والأفصح النسا لا عرق النساء ذكره في النهاية وتعقبه ابن القيم بأن العرق أعم فهو من إضافة العام إلى الخاص سمي به لأن ألمه ينسى سواه ( ألية شاة أعرابية ) في رواية كبش عربي أسود ليس بالعظيم ولا بالصغير 0
تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم يشرب على الريق كل يوم جزء ) قال أنس: وصفته لثلاثمائة نفس كلهم يعافى وهذا خطاب لأهل الحجاز ونحوهم فإن هذا العلاج ينفعهم إذ المرض يحدث من يبس وقد يحصل من مادّة غليظة لزجة وفي الألية إنضاج وتليين والمرض يحتاجها وخص الشاة الأعرابية لقلة فضولها ولطف جوهرها وطيب مرعاها .