( ان الخمر تشل الحواس وتجعل من المرء يترنح ويتقيأ، وتطفئ البصيص الضعيف من القدرة على الجدل والإقناع بالحجة بالحجة والمنطق، التي تتقد ثم تخبو في تردد داخل عقولنا، وسرعان ما تتغلب الخمر على اشد الرجال قوة وتحوله الى شخص ثائر هائج عنيف، تتحكم فيه طبيعته البهيمية، محمر الوجه، محتقنة عيناه بالدم، يجأر ويقسم ويتوعد من حوله ويسب اعداء خياليين، ولا يوجد مثل هذا السلوك المخزي بين اي نوع من انواع الحيوانات، لا بين الخنازير ولا ابن اوى ولا الحمير. وابشع ما في الوجود هو السكير، فهو كائن منفر، تجعل رؤيته المرء يخجل من انتمائه لنفس النوع من الاحياء ) . من اقوال الدكتور الفرنسي ( شارل ريشيه ) الحاصل على جائزة نوبل للفسيولوجيا.
هناك العديد من القوى المدمرة التي تنتهك وتدمر الامم، واحد اخبث واخطر هذه القوى في الخمر.
السود في جنوب افريقيا ينفقون الف مليون راندا سنويا على الخمر.ينفق السود مبلغا مذهلا سنويا على الخمر. هذا المبلغ المذهل يبدده افراد شعب من السود الفقراء على الخمر فقط. وتكلف الخمر جنوب افريقيا خمسمائة مليون راندا سنويا بسبب الحوادثوالاسر المنهارة والانفس الضائعة. فمعظم حوادث الطرق يتسبب فيها اشخاص واقعون تحت تأثير الخمر . والسيارة التي يقودها سائق مخمور تتحول الى نعش .
والخمر لا تحتوي على اي قيمة عذائية . فهي لا تحتوي على اي املاح معدنية او بروتينات. ويذهب تسعون بالمئة منها الى مجرى الدم. وبناء عليه فانها لاتحتاج لاي هضم وليس لها اي تاثيرات نافعة على الجسم. والخمر عامل هام من العوامل المسببة لامراض القلب والكبد والمعدة والبنكرياس. كما ان الخمر تسبب الاكتأب النفسي ، وتسبب في اشد التغيرات المدمرة في المخ.
ان سبعين في المئة من حالات الطلاق والاسر المنهارة هي بسبب الخمر.