والمشكلات الناتجة عن بخل الزوج، كثيرة منها:
1 -نفور الزوجة من زوجها: وهذا يؤدي إلى تصدع البنيان الأسري، فالمرأة مفطورة على حب إكرام زوجها لها، وهي تعتبر إكرامه لها من أهم معايير حبه لها، ومن هنا فهي تحب الزوج الكريم، وتكره الزوج البخيل.
روي أن أحد الأزواج البخلاء طبخ قدرًا من الطعام وجلس يأكل مع زوجته، فقال: ما أطيب هذا الطعام لولا كثرة الزحام!! فقالت امرأته: أي زحام ولا يوجد إلا أنا وأنت!! فقال: كنت أحب أن أكون أنا والقدر فقط!.
وقيل إن امرأة بشَّرَتْ زوجها البخيل بأن ابنها بدأت أسنانه تظهر، فقال: أتبشرينني بعدوّ الخبز؟!! اذهبي إلى أهلك!.
وهذا أحد البخلاء اسمه عيسى وصف أحد لشعراء شدة شحه فقال:
يقتر عيسى على نفسه وليس بباق ولا خالد
ولو يستطيع لتقتيره .... لتنفس من منخر واحد
2 -شعور الأولاد والزوجة بالحرمان: وهذا يسبب لديهم عقدًا نفسية قد تؤدي إلى سلوكيات ضارة ممقوتة كالسرقة، والانتقام والغيرة .. وغير ذلك.
لان من حق الزوجة على زوجه أن يوفر لها ما يضمن لها حياة آمنة كريمة.
روى حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما حق الزوجة على أحدنا؟ قال:"أن تَطعمها إذا طَعِمْتَ، وأن تكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبّح، ولا تهجُر إلا في البيت" [1] .
3 -قد تضطر الزوجة إلى الأخذ من مال الزوج دون علمه: حتى توفر لنفسها وأولادها الاحتياجات الأساسية .. وقد أباح الشرع ذلك شريطة أن تأخذ بالمعروف على قدر الاحتياج. فعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت:"دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي"
(1) رواه أحمد 4/ 446، وأبو داود (2142) وابن ماجه (1850) والاكم (2/ 187) وصححه ووافقه الذهبي.