فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 116

وعَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَلَهُ دَعْوَةٌ ، كُلُّهُمْ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا ، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَلاَ وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلاَ فَخْرَ ، وَيَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ ، فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الأَرْضِ ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِي ،

وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الإِسْلاَمِ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَاللَّهِ مَا حَاوَلَ بِهِنَّ إِلاَّ عَنْ دِينِ اللهِ ؛ قَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} ، وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} ، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: قُولِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت