فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 549

قال أبو حاتم: هذه اللفظة ثم الذين يلونهم في الرابعة تفرد بها حماد بن سلمة وهو ثقة مأمون، وزيادة الألفاظ عندنا مقبولة عن الثقات، إذ جائز أن يحضر جماعة شيخا في سماع شيء ثم يخفى على أحدهم بعض الشيء ويحفظه من هو مثله أو دونه في الإتقان، كما بيناه في غير موضع من كتبنا ،وهذه اللفظةُ تصرح عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بأن خير الناس بعد أتباع التابعين القرن الرابع الذين شافهوهم وصحبوهم، وهم تبع الأتباع الذين جدوا في الرحل والأسفار وأمعنوا في طلب العلم والأخبار، وواظبوا على الدرس والمذاكرة والحفظ والمدارسة ،ولم يقنعوا في جمع السُّنَن ببلدته دون أخرى ولا بشيخ واحد دون ،الرحلةُ في جميع الأمصار والدورانُ في المدن والأقطار حتى حفظوا السُّنَن على المسلمين وصانوا على ثلب القادحين، فصاروا أعلاما يقتدَى بهم في الآثار ويرجع إلى أقاويلهم في الأمصار، وإنما نملي أسماءهم وما يعرف من أنبائهم في كتابنا هذا كما أملينا أسامي من تقدمهم من الطبقات الثلاث، فكلُّ خبرٍ رواهُ شيخٌ من هؤلاء الشيوخ الذين نذكرهم بمشية الله وتوفيقه في كتابنا هذا فإن ذاك الخبر صحيح لا محالة إذا يعترى من الخصال الخمس التي ذكرتها، وإنا نقصد في إملاء أسمائهم على المعجم على حسب ما ذكرنا من قبلهم ،حتى يكون المتعلم أنشط بحفظها وأرغب في وعيها، وليكون أسهل عند البغية لمن أراده، وبالله توفيقنا وعليه نتوكل في جميع أمورنا وهو { مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} (128) سورة النحل.

أمثلة من أتباع أتباع التابعين:

قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه: وممن روى عن أتباع التابعين وشافههم من المحدثين ممن ابتدأ اسمه على الألف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت