فهو في الحقيقة مجهول العين ، لأنه لم يرو عنه إلا واحد ، لكن ورد توثيقه من معتبر ، فرتفع إلى مجهول الحال أو مستور. [1] ،والراجح أنَّ حديثه حسن .
ومن الأمثلة على ذلك: عبد الرحمن بن كيسان مولى خالد بن أسيد قال عنه في التقريب ( مستور ) وقال في الإصابة في ترجمة والده كيسان روى عنه عبد الرحمن حديثًا أخرجه ابن ماجة بسند حسن [2]
قلت: هو في مسند أحمد (15843و15844) وسنن ابن ماجه (1103 ) من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبِى كَيْسَانَ مَا أَدْرَكْتَ مِنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ رَأَيْتُهُ يُصَلِّى عِنْدَ الْبِئْرِ الْعُلْيَا بِبِئْرِ بَنِى مُطِيعٍ مُلَبَّبًا فِى ثَوْبٍ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَصَلاَّهَا رَكْعَتَيْنِ. وقال الشيخ شعيب: إسناده محتمل للتحسين، وحسنه الألباني في التعليق على سنن ابن ماجة.
قلت: لا بد من التفصيل في المستور ، فلا يمكن اعتبار مستور القرن الثاني والثالث ، كمستور القرن الأول ، لأن مساتير القرن الأول تعذرت الخبرة بباطنهم ، والصواب قبول حديثهم.
ـــــــــــــــــ
(1) - ورواه الترمذي (4167) وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وفي المستدرك للحاكم (5662) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ووافقه الذهبي،وفي صحيح ابن حبان (7075 ) وقال الشيخ شعيب:إسناده حسن.. وفي الأحاديث المختارة للضياء (ج 1 / ص 437) ( 775) إسناده لا بأس به ، وفي فتح الباري لابن حجر (ج 17 / ص 373) :"وَأَخْرَجَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيث عَلِيّ"اِسْتَأْذَنَ عَمَّار بْن يَاسِر عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّب"وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَالْمُصَنِّف فِي"الْأَدَب الْمُفْرَد"وَصَحَّحَهُ اِبْن حبان وَالْحَاكِم".
(2) - الإصابة في معرفة الصحابة (ج 3 / ص 12)