هذا التحذير لمن يدخل على المشركين حين احتفالهم بأعيادهم، فكيف بمن يحتفل هو بمولد عيسى عليه السلام ورأس السنة الميلادية وغيرهما.
أما الإعتبار:
فالاعتبار من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله تعالى فيها: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة:48] فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد: موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه: موافقة في بعض شعب الكفر، بل إن الأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره.
ولا ريب: أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة .. [1]
(1) - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 426) والمنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم (ص: 96) والموسوعة العقدية - الدرر السنية (1/ 340، بترقيم الشاملة آليا) والولاء والبراء في الإسلام (ص: 332)