الصفحة 14 من 41

لا يعلمه إلا الله)، أعني قوله: وتفسير لايعلمه إلاّ الله، فمحمول على أن مقصده، كيفيات صفات الله تعالى، أمور الغيب، فتفسيرها لايعلمه إلا الله تعالى.

فصل

جامع لمسائل أسباب النزول

لايعرف سبب النزول إلاّ بتوقيف، وله حكم الرفع، والأصل عدم تكرار النزول، فإن تعدد الروايات في سبب النزول، فالأصح، ثم الأصرح، فإن تساوى وتقارب الزمان حمل على الجميع، أو يصار إلى الترجيح، والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

فصل

جامع لمسائل القراءات

كلّ قراءة صحّ سندها، ووافقت العربية، ورسم المصحف ولو احتمالا، فهي قراءة صحيحة، وتنوع القراءات بمنزلة تعدد الآيات، وبعضها يفسر بعض، بيانا لمجمل، وتخصيصا لعام، وتقييدا لمطلق.

مثال ما خالف العربية (بداكم) بألف خالصة، ومثال ما خالف المصحف (يأخذ كل سفينة صالحة غصبا) ، ومثال ما نقله غير الثقة (ننحيك ببدنك) .

وتنوع القراءات مثل (بل عجبتَ ويسخرون) ، والقراءة الثانية (بل عجبتُ ويسخرون) ، فالأولى فيها نسبة العجب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والقراءة الأخرى بمنزلة آية أخرى، ينسب فيها الرب سبحانه هذا الفعل إليه، ويكون القول فيه كالقول في سائر صفاته سبحانه وتعالى، تمر كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل، ولاتمثيل، ولاتكييف، ومعلوم أن العجب نوعان، نوع يكون سببه تفاجئ المعجب بما كان يجهله، ونوع سببه تميز المتعجب به عن سواه، مع أن المعجب سبق علمه به، فالمعنى الثاني هو الذي ينسب إلى الله، والأول ينزه الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت