الصفحة 37 من 367

تقصيرهم وذنوبهم، ويتعارفون فيه، ويتشاورون فيه، ويتناصحون ويأتمرون بالمعروف ويتناهون عن المنكر، وذلك من جملة المنافع التي أشار إليها سبحانه في قوله عز وجل: {وَأَذّن فِى النَّاسِ بِالْحَجّ يَاتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ * لّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنْعَامِ} [الحج:27، 28] " [1] ."

وقال الشيخ عبد الله البسام:"فهو ـ أي: الحج ـ مجمع حافل كبير يضم جميع وفد المسلمين من أقطار الدنيا في زمن واحد، ومكان واحد، فيكون فيه التآلف والتعارف والتفاهم مما يجعل المسلمين أمة واحد وصفًا واحدًا فيما يعود عليهم بالنفع في أمر دينهم ودنياهم" [2] .

ويمكن تصنيف هذه الفوائد والمنافع إلى:

أ- فوائد الحج الدينية:

1 -أنه يكفر الذنوب، ويطهّر النفس من شوائب المعاصي.

2 -يقوي الإيمان، ويعين على تجديد العهد مع الله، ويساعد على التوبة الخالصة الصدوق، ويهذب النفس، ويرقق المشاعر ويهيّج العواطف.

3 -بالحج يؤدي العبد لربه شكر النعمة: نعمة المال، ونعمة العافية، ذلك لأن العبادات بعضها بدنية، وبعضها مالية، والحج عبادة لا تقوم إلا بالبدن والمال، ولهذا لا يجب إلاّ عند وجود المال وصحة البدن، فكان فيه شكر النعمتين، وشكر النعمة ليس إلاّ استعمالها في طاعة المنعم، وشكر النعمة واجب عقلًا وشرعًا.

4 -في الحج إظهار للعبودية، لأن الحاج في حال إحرامه، يظهر الشعث، ويرفض أسباب التزين والارتفاق، ويظهر بصورة عبدٍ سخط عليه مولاه، فيتعرض بسوء حاله لعطف مولاه [3] .

ب- الفوائد الشخصية:

(1) - انظر: مجموع فتاوى ابن باز، إعداد: الطيار وأحمد ابن باز (5/ 2/37) .

(2) - توضيح الأحكام من بلوغ المرام (3/ 244) .

(3) - انظر: الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي (3/ 11 - 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت