الصفحة 25 من 367

شَعَرِهِ شَيْئًا لاَ يَحْفَظُهُ دَاوُدُ - وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِى أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِى».

قَالَ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ «أَىُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ» . قَالُوا ثَنِيَّةُ هَرْشَى أَوْ لَفْتٍ. قَالَ: «كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَخِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِى مُلَبِّيًا» . [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَجَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِى خَمْسِينَ أَلْفًا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ وَهُوَ يُلَبِّى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تَعَبُّدًا وَرِقًّا لَبَّيْكَ أَنَا عَبْدُكَ أَنَا لَدَيْكَ لَدَيْكَ يَا كَشَّافَ الْكُرَبِ قَالَ فَجَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ [2] .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا مِنْهُمْ مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عباءتانِ قَطْوانِيَّتانِ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءةَ مَخْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفْرَانِ. [3]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِى بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ لَهُمُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِى جَاءُونِى شُعْثًا غُبْرًا» .وَفِى رِوَايَةِ أَبِى نُوحٍ فَيَقُولُ: «انْظُرُوا إِلَى عِبَادِى هَؤُلاَءِ» [4] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ» [5] .

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّى إِلاَّ لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا» . [6]

(1) - سنن ابن ماجه برقم (3003) صحيح

الجؤار: رفع الصوت والاستغاثة = الخلبة: الليف والحبل الصلب الرقيق

(2) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 5 / ص 177) برقم (10123)

حسن ومثله لا يقال بالرأي

(3) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 10 / ص 144) برقم (12116) حسن

(4) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 5 / ص 58) برقم (9376) صحيح

(5) - سنن الترمذى برقم (815) صحيح

(6) - سنن ابن ماجه برقم (3033) صحيح

المدَر: الطين اليابس جمع مدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت