الصفحة 23 من 367

رِضْوَانَكَ وَالْجَنَّةَ. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنِّي أُشْهِدُ نَفْسِي وَخَلْقِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ عَدَدَ أَيَّامِ الدَّهْرِ، وَعَدَدَ الْقَطْرِ، وَعَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ. وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وَأَمَّا حَلْقُكَ رَاسَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَعْرِكَ مِنْ شَعْرَةٍ تَقَعُ فِي الْأَرْضِ إِلَّا كَانَتْ لَكَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَمَّا الْبَيْتُ إِذَا وَدَّعْتَ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مِنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" [2]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْعَصَتْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَيُكَفَّنُ فِى ثَوْبَيْنِ خَارِجًا رَاسُهُ وَوَجْهُهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» [3] .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِى ثَوْبَيْهِ، وَلاَ تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَاسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» [4] .

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا:"إِنَّ لَكِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ" [5]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَجَّ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَحَجَّ بِي عَلَى نَاضِحِكَ، فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ، قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلانٍ، قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ، قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: أقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنِّي

(1) - المعجم الأوسط للطبراني برقم (2410) حسن لغيره

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 19 / ص 31) برقم (80) صحيح لغيره

(3) -سنن النسائى برقم (2725) صحيح

السدر: شجر النبق واحدته سدرة = أقعصت: ضربته برجلها فمات في مكانه

(4) - صحيح البخارى برقم (1851)

(5) - المستدرك للحاكم مشكلا - (ج 2 / ص 91) برقم (1733) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت