وعَنْ نِمْرَانَ بْنِ عُتْبَةَ الذِّمَارِيِّ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ أَيْتَامٌ صِغَارٌ ، فَمَسَحَتْ رُؤُوسَنَا ، وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا يَا بَنِيَّ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.رواه ابن حبان في صحيحه
وفي رواية أبي داود قال: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ أَيْتَامٌ فَقَالَتْ: أَبْشِرُوا فَإِنِّى سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ » [1] .
وعن عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: الْقَتْلَى ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ ، فِي خَيْمَةِ اللهِ ، تَحْتَ عَرْشِهِ ، وَلاَ يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلاَّ بِفَضْلِ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ، جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى ، إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا ، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ فِي النَّارِ ، إِنَّ السَّيْفَ لاَ يَمْحُو النِّفَاقَ". رواه ابن حبان [2] "
ومعنى فذلك الشهيد الممتحن ، أي المصفى الذي محيت ذنوبه .
وعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَىُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِى الصَّفِّ لا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِى الْغُرَفِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِى الدُّنْيَا، فَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِ". رواه أحمد [3]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَفْضَلُ الْجِهَادِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يَلْتَقُونَ فِي الصَّفِّ فَلاَ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقَتَلُوا , أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلْيَا مِنَ الْجَنَّةِ , يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ , إِنَّ رَبِّكَ إِذَا ضَحِكَ إِلَى قَوْمٍ فَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ"رواه الطبراني [4] "
وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ الْحَكَمُ - سِتَّ خِصَالٍ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِى أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيَرَى - قَالَ الْحَكَمُ وَيُرَى - مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ
(1) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 517) (4660) و سنن أبى داود (2524 ) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 519) (4663) حسن
-المخمصة: المجاعة - تحط: تمحو وتسقط -المحو: الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب
(3) - أخرجه أحمد 5/287 (22843) وغاية المقصد في زوائد المسند (2553 ) حسن
(4) - مسند الشاميين (538) ومجمع الزوائد (9514 ) حسن